ملخص بحث جاهز محمد صلى الله عليه وسلم الرسول والرسالة




التربية الإسلامية - بحوث اسلامية - علوم اسلامية - تفسير القرآن الكريم - الفقه الإسلامي - أحاديث رمضان - الشريعة الاسلامية - التشريع الاسلامي - مواقع اسلامية - السنة النبوية التاريخ الاسلامي
العقيدة الإسلامية - موضوعات إسلامية - فتاوي - السيرة النبوية - الفقة الاسلامي


وظائف العرب : المنتدى الاسلامي


عروض الشغل في القطاع العمومي والقطاع الخاص من هنا


ملخص بحث جاهز محمد صلى الله عليه وسلم الرسول والرسالة



// نظرًا لما يلقاه الإسلام ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم من حملات تشويهيَّة وعدائية من هنا وهناك، وكان من آخرها الرسوم الدنماركية لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم مرةً تلو الأخرى، والفيلم الهولندي (فتنة) للنائب والسياسي الهولندي (جيرت فيلدرز)، الذي ذاع صيته ورفضت هولندا عرضَه، فلجأ صاحبه إلى مواقع الإنترنت، ونظرًا للهجمة الشرسة التي زادت حدَّتها بعد الحادي عشر من سبتمبر، وادعاءات بابا الفاتيكان (بندكت) على الإسلام ورسوله والمسلمين، نظرًا لهذا كله، وأملاً في تصحيح تلك الصورة السيئة التي رسمها الكثير مِن غير المسلمين للإسلام ورسوله والمسلمين، ورغم أن فكرة البحث كانت معنيَّة في المقام الأول بتصحيح صورة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أمام العالم، فإنني آثرت الحديث عن الرسالة التي أتى بها محمد، ثم الحديث عنه صلى الله عليه وسلم؛ وذلك لأن الرسول ما كان رسولاً إلا بالرسالة التي أُعدَّ مِن أجلها وأُرسل بها، ومن باب ما جاء في الإنجيل - على لسان المسيح عليه السلام - في وصف النبي الصادق: "مِن ثمارهم تعرفونهم، هل يَجتنون من الشوك عِنَبًا، أو من الحسك تينًا؟".



// ففي معرض حديثنا عن الإسلام ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، نحاول جاهدين إظهار الصورة الحقيقية للإسلام ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، من خلال المصادر الأساسية، وهي كتب المسلمين، ومن خلال المصادر التاريخيَّة، ومِن خلال ما نستعرضه مما أثاره المستشرقون في جوانب عدَّة، وعلى مُختلف اتجاهاتهم وتنوع آرائهم، ومِن خلال واقعنا المعاصر، وثمرة ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وسنَستعرض أقوالهم عن الإسلام ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ونبيِّن كيف أنهم انقسموا إلى المهتدين، وهم الذين مَنَّ الله عليهم بالإسلام، بعد أن قرؤوا عن الإسلام ودرسوه بهدف استبيان الحق من الباطل، وكان مِن أقسامهم: المنصفون؛ الذين التزموا عقيدتهم، ولكنهم عرضوا ما عرفوه حقًّا عن الإسلام ورسوله، وكان منهم المغرضون؛ الذين لم يُراعوا أي حق عرفوه، بل أنكروا الحق كله اتباعًا للأهواء، فجحَدوا كل ما أثبتته المصادر التاريخية من حق للإسلام - في عصور مضتْ - على الحضارة الأوروبيَّة، ومن سماحة الإسلام مع غير المسلمين في بلاد تمَّ فتحها في الماضي، وسنرى بعض مظاهر تلك السماحة على مرِّ الزمان، والتي كان منها: ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهل مكَّة حين فتَحَها، وقولته المشهورة لهم: ((اذهبوا فأنتم الطلقاء))، وأيضًا في عصر الخلافة؛ حيث الخليفة العادل عمر بن الخطاب، الذي ذكره مايكل هارت في كتابه (المائة: تقويم لأعظم الناس أثرًا في التاريخ)، وما كان من عمر حين فتح بيت المقدس دون إراقة الدماء، وأيضًا نُشير إلى صلاح الدين الأيوبي وكيف فتح بيت المقدس تارة أخرى، ثم محمَّد الفاتح وفتحه للقسطنطينية.



// وبهذا نُبطل ما أثير عن الفتوحات الإسلامية من أنها (الحرب المقدسة)، وأن هذا الدِّينَ دينُ الإرهاب والقتل وسفك الدماء، ورددْنا على تلك الشُّبَه بالحقائق والوثائق وشهادات العالَم المسلم وغير المسلم، الشرقي منه والغربي، بما يَدحضها ويدفع تلك الأقوال المثارة عن فوبيا الإسلام، والتي قد أطال فيها (هنتنجتون) وغيره، وكيف أسقطنا نظريته التي تحدث عنها العالم لزمن طويل إلى يومنا هذا، وسيتبيَّن خلال بحثنا ما أثبته العلمُ الحديث من صحة القرآن الكريم، وكيف أنَّ تلك الحقائق للعلم الحديث كانت سببًا في دخول الكثير إلى الإسلام، مُذعِنين له بأنَّه دين الله، وأن القرآن هو كلام الله حقًّا، وأن محمدًا هو رسول الله صدقًا.



// وقد بينَّا كيف كانت معاملة الإسلام مع الرقيق، ومع غير المسلمين، ومع المرأة، ثم أفردنا حديثًا عن رسول الإسلام النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم، وكيف أنه اتَّسَم بكل السمات الحسَنة، قبل البعثة وبعدها، وكيف ربَّى تلك الأجيال على روح الأُخوَّة والتسامُح، وبينَّا أن كل ذلك يَكمُن في قولة رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق))، وعرضْنا حولها بعضًا من أخلاق الإسلام التي حثَّ عليها، وبعضًا من أخلاق النبي العدنان التي أقامها في نفسه، فاستحق بها قول الله: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21]، وأثبتْنا بنص التوراة والإنجيل والزبور (المزامير) أنه هو النبي الذي يَنتظره العالم، وكيف أن رسالته هي الرسالة الخاتمة، وأنه الخليفة الطبيعي للمسيح عليه السلام، ثم بحثنا ما دار حوله من شبهات في الشرق والغرب في القديم والحديث، ورددنا عليها واحدة تلو الأخرى.



//وكان مما عرضنا إثباتًا لصدق النبي ورسالته، ما أثبته (كارلايل) وغيره في قوله: "من العار أن يُصغي أي إنسان مُتموِّن من أبناء هذا الجيل إلى وهم القائلين: إن دين الإسلام كذب، وإن محمدًا لم يكن على حق".



// فنجد كيف أنَّ الغريب والقريب، والقاصي والداني:

يكنُّ لمحمَّد صلى الله عليه وسلم كلَّ احتِرام وتقدير، وكيف وضح ذلك في قول (بوسوورث) في كتابه (محمد والإسلام) مؤكدًا ما ذهب إليه (كارلايل) وغيره: "إنه مِن المستحيل لأي شخص درَس حياة وشخصية الرسول العربي العظيم، وعرَف كيف عاش وكيف تعلَّم، ألا ينحني احترامًا لهذا الرسول المبجَّل القوي، الذي هو واحد من أعظم رسل الله".



// فمِن هذا المنطلق بدأتُ ترتيب هذا الكتاب الذي بين أيدينا إلى أربعة أبواب رئيسية، فرحتُ أتحدَّث في الباب الأول عن الكتاب الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وهو القرآن، وعن دلائل وبراهين أثبتها التاريخ والعلم الحديث أنه من رب العالمين، ثم تحدَّثت عن الإسلام وما نادى به ودعا إليه، من عقيدة التوحيد الخالصة، وإفراد العبودية لله الواحد الأحد، ومِن ثَمَّ العبادات والمعاملات في الإسلام، وما يحثُّ عليه الإسلام من سموِّ الأخلاق، وتحدَّثتُ أيضًا في ذات الباب عن سرِّ عالميَّة الإسلام، وكيف كان الإسلام صالحًا لكل زمان ومكان، وأن هذا هو سرُّ صمودِه أمام الحروب الطويلة والاضطهادات العديدة له منذ فجر التاريخ.



// وفي الباب الثاني كان حديثُنا عن الحضارة الإسلامية؛ خصائصها وأسسها، وكيف أن العرب والمسلمين كانوا سببًا في حضارة أوروبا، بشهادة الأوروبيِّين ذاتهم، وبالأدلة والوثائق والبراهين، فذكرْنا العديد من المسلمين العرب الذين ذاع صيتهم في مجالات علمية شتى لدى الغرب، وكان لهم تأثير فعال وملحوظ إلى الآن، ثم عرضنا بعض الشبهات المثارة نحو الإسلام وحضارته، وما شابه ذلك مِن حديث عن صراع الحضارات، والتي تبنَّى فكرتَها (د. صمويل هنتنجتون)، ورحْنا نفنِّد الشُّبَه ونُبيِّنها، ونَدرُسها دراسة واقعيَّة علمية عقلانية، وعرضْنا في ضوء ذلك وقائع بعينها على مرِّ التاريخ، وشهادات المؤرِّخين الغربيِّين في دفع تلك الشبهة المنسوبة للإسلام وهو منها بريء، ثم تطرَّقنا للحديث عن الإسلام والغرب، فبينَّا خطأ هذا القول، ثم عرضنا مراحل تطوُّر النظرة الغربية للإسلام، وكيف أن الإسلام مرَّ في الذاكرة الغربية بأربع مراحل؛ هي: مرحلة القرون الوسطى، ومرحلة عصر التنوير، ومرحلة القرن التاسع عشر، ومرحلة زمننا الحالي أو المعاصر، وبينَّا كيف كان الإسلام وكيف أصبَحَ في نظرة وكتابات الغربيِّين، وسبب ذلك التطوُّر ونتائجه.



/// وفي الباب الثالث كان حديثُنا منصبًّا على معنى الجهاد والقتال والإرهاب، وعلاقة تلك الكلمات الثلاث بالقرآن والإسلام والمسلمين، وخصَّصْنا لكلِّ كلمة منها فصلاً خاصًّا، ودفعنا الشبُهات والأباطيل التي ألحقها غير المسلمين بالإسلام، إما من دافع الحقد، أو مِن جراء الجهل العام بدين الإسلام وما يدعو إليه، وإما مِن جراء بعض الأعمال الصادرة من بعض مَن ينتسب للإسلام، والتي صوَّرَها الإعلام على أنها مبادئ وتعاليم الإسلام، واستغلَّها أرباب المصالح في تشويه الصورة الحقيقيَّة للإسلام وطمثها، وأنهَينا الباب بالحديث عن سماحة الإسلام، والتي دان له بها أهل الأرض، وعرضْنا مِن نماذج السماحة في المعاملة ثلاثة نماذج؛ هي: مُعاملة الإسلام للمرأة، وكيف أنه رفَع مِن شأنها وكرَّمها وصانها بعد أن كانت مهمَّشةً ومهانةً قبل الإسلام وفي أوروبا ذاتها، ودفعنا أيضًا الشبهات المثارة حولها؛ من حيث الحجاب والميراث والحرية، ومعامَلة الإسلام لغير المسلمين، وأسباب اتباع الكثير مِن الدول التي لم تكن تدين بالإسلام لهذا الدين السَّمح، دون فتح فاتح أو غزْو غازٍ، وحتى التي فُتحت أقرَّت بعظمة الإسلام في معاملته معهم، وأخيرًا كان النموذج الثالث وهو معاملة الإسلام للرقيق، وأوضحنا كيف أن الإسلام سوَّى بين الأبيض والأسود، والعربي والعجمي، وجعل سبب التفاضُل بينهما هو التقوى، وفي هذا الإطار عرضْنا بعض الأحاديث والآيات القرآنية التي تبيِّن هذا المعنى، بل وتحثُّ على عتق الرقاب وتحرير العبيد بشتَّى الطرُق، وأشرْنا إلى الفَرْق بين معاملة الرقيق في الإسلام وبين معاملتهم فيما سواه، وكيف أنها كانت التجارة الرابحة، وكيف أنهم حتى العقد أو العقدين السابقين - إن لم يكن حتى الآن - كانوا أقلَّ شأنًا وأحط مكانةً، حتى لدى أكثر الشعوب تحضُّرًا ورُقيًّا وديمقراطية!



// أما الباب الرابع، والذي خصَّصناه للحديث عن صاحب تلك الرسالة العظيمة، ومبلِّغ هذا الدين القويم، والداعي إلى صراط الله المستقيم، والذي حوَّل العرب من تابعين إلى متبوعين، ومن عبيد إلى سادة، ومن قساة جفاة إلى هداة مهديِّين ورحماء عادِلين، فهو النبي الرحيم، والصادق الأمين؛ محمد عليه أفضل الصلوات والتسليم، فتعرَّضْنا في هذا الباب إلى بيئته صلى الله عليه وسلم ونسبه الشريف الذي ينتهي إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما وعلى نبيِّنا الصلاة والسلام، وعرضْنا شيئًا عن حياته مِن المولد إلى أن تلقَّى الوحْيَ مِن ربِّ العالَمين بواسطة الملَكِ جبريل، وكيف أنها اتسمت بحسن الخلُق والهيبة، وما أثبته له قومه في هذا الصدد من حيث الصدق والأمانة، والحكمة والرزانة، ثم عرضنا مسألة الوحي، ورحْنا نفنِّد الشُّبهات المثارة نحوها، ثم بينَّا دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل، فأتينا بالآيات الدالة على نبوته والتي تشير إليه عن طريق الموطن والاسم وما يدعو إليه وثمرة ذلك، فعرضنا تلك البراهين على صدق نبوته بالعقل والنقل، ثم جئنا ببعض ما وصفه به غير المسلمين، من حاقدين ومنصفين، وأسباب ما ذهبوا إليه في تلك الأوصاف، ودلائل صحتها وبطلانها، ودفعْنا ما أثير نحوه مِن شبهات كان هدفها الحط من شأنه، وإبعاد الحواس مِن أن تَنظُر إليه وإلى سيرته وإلى ما جاء به؛ حتى لا تَنبهِرَ بهذا أو ذا؛ إذ إنَّ أعداءه مِن قومه ومن غيرهم في الماضي والحاضِر قد شهدوا له ولما جاء به شهادة حق، لم ينكرْها أو يأباها إلا حاقدٌ أو جاهل.



// وفي نهاية المطاف، وبعد أن أشرنا إلى قول (جارودي) إذ يقول: "لماذا يقارن معظم الباحثين الغربيين بين النظام الإسلامي كما هو عليه الآن بنظام مسيحي مثالي ليس موجودًا على الإطلاق؟ هؤلاء يسألون بسخرية حمقاء: أين هو الإسلام الذي تَنسبون إليه الكمال؟! وإنني أجيب: هاتوا خريطة العالم وقولوا لنا: أين نجد مجتمعًا مسيحيًّا مثاليًّا يطبِّق المسيحية ونعتبرُه النموذج الحي للمبادئ والتعاليم؟! وقولوا لنا: لماذا تُهاجمون الإسلام لأنه لم يمنع وجود المنازعات بين المسلمين، على رغم أنه الدِّين الذي يقرِّر أن المسلمين إخوة، ويدعو إلى الإصلاح بين الإخوة؟ وإنني أقول: إن المسيحية هي دين التسامح والإخاء والرحمة، فكيف خرَج الصليبيون باسم هذا الدين لذبح المسلمين في بلادهم؟! وكيف خرجت الجيوش الاستعمارية من دول مسيحيَّة لغزْوِ العالم الإسلامي الذي لم يُبادِر بالعدوان؟! وكيف سمح الضمير المسيحي باستغلال الشعوب الإسلامية واستنزاف ثرواتها وهو يدعو إلى العدل والحق؟!"، بعد هذه الإشارة، وجَّهنا الدعوة لكل إنسان، ألا يُشهر سيفه أو قلمه أو لسانه في حق الغير، فلا ينبغي أن نتعدَّى بالسب والقذف والازدراء إلى رمز من رموز أيِّ دين؛ لأننا بذلك ندعو إلى الشقاق فيما بيننا، وما أظنُّ دينًا من الأديان السماوية أو غير السماوية دعا إلى ذلك، فمَن قَبِل محمدًا وما جاء به، فله ذلك، ومَن أباه، فليمتنع عن إلحاق الضرر بعقيدة غيره، وبمَن علَّمه وأصلحه وأرشده إلى الخير، وهذا هو أدنى حق من حقوق الإنسان التي طالما نادى بها الشرق والغرب، في حين أنها من أساسيات الإسلام التي قد صاغها قبل1400 عام.







موقع وظائف للعرب في تونس والجزائر والمغرب العربي والخليج والشرق الاوسط واوروبا أخبار تونس أخبار المغرب العربي أخبار الشرق الاوسط أخبار العالم
من هنا